ابن الجوزي
264
زاد المسير في علم التفسير
( 9 ) سورة التوبة مدنية وآياتها تسع وعشرون ومائة براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين ( 1 ) فصل في نزولها هي مدنية باجماعهم ، سوى الآيتين اللتين في آخرها ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) فإنها نزلت بمكة . روى البخاري في " صحيحه " من حديث البراء قال : آخر سورة نزلت براءة . وقد نقل عن بعض العرب أنه سمع قارئا يقرأ هذه السورة ، فقال الأعرابي : إني لأحسب هذه من آخر ما نزل من القرآن . قيل له : ومن أين علمت ؟ فقال : إني لأسمع عهودا تنبذ ، ووصايا تنفذ . فصل واختلفوا في أول ما نزل من ( براءة ) على ثلاثة أقوال : أحدها : أن أول ما نزل منها قوله [ تعالى ] : ( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) ، قاله مجاهد . والثاني : ( انفروا خفافا وثقالا ) قاله أبو الضحى ، وأبو مالك . والثالث : ( إلا تنصروه ) ، قاله مقاتل . وهذا الخلاف إنما هو في أول ما نزل منها بالمدينة ، فإنهم قد قالوا : نزلت الآيتان اللتان في آخرها بمكة . فصل ولها تسعة أسماء : أحدها : سورة التوبة .